الشيخ سيد سابق
47
فقه السنة
وقد أجمعت الأمة على جواز البيع والتعامل به من عهد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إلى يومنا هذا . حكمته : شرع الله البيع توسعة منه على عباده ، فإن لكل فرد من أفراد النوع الانساني ضرورات من الغذاء والكساء وغيرها مما لا غنى للانسان عنه ما دام حيا ، وهو لا يستطيع وحده أو يوفرها لنفسه لأنه مضطر إلى جلبها من غيره . وليس ثمة طريقة أكمل من المبادلة ، فيعطي ما عنده مما يمكنه الاستغناء عنه بدل ما يأخذه من غيره مما هو في حاجة إليه . أثره : إذا تم عقد ( 1 ) البيع واستوفى أركانه وشروطه ترتب عليه نقل ملكية البائع للسلعة إلى المشتري ، ونقل ملكية المشتري للثمن إلى البائع ، وحل لكل منهما التصرف فيما انتقل ملكه إليه بكل نوع من أنواع التصرف المشروع . أركانه وينعقد بالايجاب ( 2 ) والقبول ، ويستثنى من ذلك
--> ( 1 ) العقد معناه : الربط والاتفاق . ( 2 ) البيع وغيره من المعاملات بين العباد أمور مبنية على الرضى النفسي : وهذا لا يعلم لخفائه فأقام الشارع القول المعبر عما في النفس من رضى مقامه ، وناط به الأحكام . والايجاب ما صدر أولا من أحد الطرفين . والقبول ما صدر ثانيا . ولا فرق بين أن يكون الموجب هو البائع والقابل هو المشتري أو يكون الامر بالعكس . فيكون الموجب هو المشتري والقابل هو البائع .